Facebook Pixel
Logo

تحديث توقعات أسعار النفط: كيف قد تعيد الحرب المحتملة مع إيران تشكيل أسواق الطاقة؟

Date Icon ٢٠ شباط ٢٠٢٦
Review Icon كتبه: سامر حسن

جدول المحتويات

    Article Summary Icon

    ملخص المقال

    سجّلت أسعار النفط ارتفاعات قوية مدفوعة بتصاعد التوترات الجيوسياسية واحتمالات اندلاع صراع يشمل الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ويظل خطر تعطل إمدادات الطاقة العامل الحاسم في تسعير الأسواق، لا سيما فيما يتعلق بصادرات إيران ومضيق هرمز. تتركز التوقعات حول ثلاثة سيناريوهات رئيسية: صراع محدود قصير الأجل قد يعقبه تراجع سريع للأسعار، أو توقف كامل للصادرات الإيرانية يؤدي إلى ارتفاعات مؤقتة، أو سيناريو شديد الخطورة يتمثل في تعطيل إمدادات الشرق الأوسط بما قد يطلق قفزات حادة ومطوّلة في أسعار النفط ويعيد إشعال الضغوط التضخمية عالمياً.

    واصلت أسعار النفط ارتفاعها لثلاثة أيام متتالية، حيث تجاوز خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ أغسطس من العام الماضي متخطياً 67 دولاراً للبرميل، فيما تخطى خام برنت مستوى 72 دولاراً للبرميل للمرة الأولى منذ يوليو.

    جاء هذا الزخم الصعودي وسط سيل من التقارير الصادرة عن وسائل إعلام كبرى بشأن اقتراب صراع يضم الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. كما يعزز الحجم الهائل للحشد العسكري الأمريكي السردية القائلة إن حرباً شاملة تلوح في الأفق.

    «أسواق النفط لا تسعّر العناوين السياسية فقط، بل تسعّر احتمال أن يؤدي أي خلل—even محدود—في تدفقات الطاقة من الشرق الأوسط إلى تحركات سعرية حادة وغير متكافئة.»

    وفقاً لصحيفة وول ستريت جورنال، يدرس الرئيس ترامب توجيه ضربة عسكرية محدودة على نمط “لكمة دامية” تستهدف مواقع عسكرية وحكومية إيرانية بهدف إرغام طهران على إبرام اتفاق نووي. يهدف هذا التصعيد المحسوب إلى دفع النظام نحو الامتثال خلال مهلة تتراوح بين 10 إلى 14 يوماً، مع التحذير من أن أي إخفاق في تحقيق ذلك قد يفضي إلى حملة أوسع تستهدف تغيير النظام.

    في الوقت الذي تواصل فيه واشنطن نشر مجموعات حاملة طائرات وأصول عسكرية في المنطقة، يحذر مسؤولون إقليميون من أن حتى ضربة محدودة قد تؤدي إلى انهيار المفاوضات الجارية واستفزاز رد انتقامي بأقصى قوة من جانب إيران.

    يظل خطر تعطل إمدادات الطاقة هو المحرك الأساسي للأسواق في المرحلة الراهنة، وهو العامل الرئيسي الذي ينبغي تقييمه في كل مرحلة.

    فيما يتعلق بالسيناريوهات المحتملة، يتمثل الأول فيما يسعى إليه دونالد ترامب: حرب سريعة تحقق أهدافها خلال أسابيع قليلة أو تدفع إيران إلى قبول الشروط الأمريكية–الإسرائيلية بأقل كلفة جانبية على المنطقة أو العالم. في هذه الحالة، قد تتراجع أسعار النفط سريعاً من مستوياتها المرتفعة، على غرار رد فعل السوق خلال حرب الأيام الاثني عشر.

    أما السيناريو الثاني فيتضمن وقف صادرات الطاقة الإيرانية بالكامل عبر استهداف منشآتها النفطية أو من خلال وسائل قوة قاهرة أخرى. قد يؤدي ذلك إلى ارتفاعات محدودة وقصيرة الأجل في أسعار النفط، يمكن عكسها لاحقاً مع قيام مصدّرين آخرين بسد فجوات الإمدادات. نظراً لأن السوق تعاني حالياً من فائض في المعروض، فقد يكون تصحيح الأسعار سريعاً نسبياً.

    السيناريو الثالث، وهو الأسوأ، يتمثل في استهداف إمدادات النفط والغاز من الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز. قد تقدم إيران على خطوة كهذه للضغط على حلفاء الولايات المتحدة لوقف حرب ستفرض تكلفة ضخمة على الاقتصادات العالمية وقد تعيد إشعال التضخم المدفوع بالطاقة. كما قد تستهدف إيران منشآت نفطية إقليمية أخرى لتحقيق هذا الهدف.

    قد يؤدي ذلك إلى قفزة حادة في أسعار النفط، بينما يعتمد طول أمد هذه القفزة على مدة تعطل سلسلة إمدادات الطاقة. فإذا أغلقت إيران المضيق وصمدت أمام الموجات الأولى من الضربات الجوية، فقد يستمر الإغلاق لأسابيع إلى أن يتم التوصل إلى حل دبلوماسي. أما إذا لم تصمد دفاعاتها، فقد لا يستمر التعطل إلا لفترة قصيرة جداً. يتمثل أسوأ الاحتمالات على الإطلاق في حدوث تسرب نفطي هائل (أو حتى تلوث إشعاعي) في البحر، بما قد يعطل الملاحة لأسابيع أو أشهر.

    يمكن تصور سيناريو أكثر تطرفاً نتيجة سوء تقدير أو خسائر غير متوقعة، مثل تعطيل حاملة طائرات أمريكية أو أكثر. سيشكل ذلك ضربة مهينة للولايات المتحدة ولترامب شخصياً. في ظل رهانات عالية بهذا الحجم، قد يصبح التصعيد النووي احتمالاً واقعياً.

    لخّص باستخدام الذكاء الاصطناعي

    هل أنت مستعد للخطوة التالية في التداول؟

    افتح حساباً وابدأ الآن

    no-risk
    Calculator Icon
    حاسبة التداول

    احسب أحجام العقود ومستوى المخاطر.

    اكتشف الآن
    Converter Icon
    صفحة محوِّل العملات

    حوّل العملات في الوقت الفعلي.

    اكتشف الآن
    Glossary Icon
    قاموس التداول

    تعرّف على أهم مصطلحات ومفاهيم التداول.

    تعرف على المزيد
    شارك هذه المدونة:
    سامر حسن

    سامر حسن

    محلل أسواق العملات الأجنبية

    سامر حاصل على شهادة بكالوريوس في الاقتصاد بتخصص البنوك والتأمين. يعمل كمحلل أول للأسواق في شركة XS.com، ويركز في أبحاثه على أسواق العملات والسندات والعملات الرقمية. كما يقوم بإعداد دروس تعليمية مكتوبة ومفصلة تتعلق بفئات الأصول المختلفة واستراتيجيات التداول.

    Risk Warning Icon

    هذه المادة المكتوبة/المرئية تتضمن آراء وأفكارًا شخصية وقد لا تعكس آراء الشركة. لا ينبغي اعتبار المحتوى على أنه يحتوي على أي نوع من النصائح الاستثمارية أو دعوة لإجراء أي معاملات. كما أنه لا يُعتبر التزامًا بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أو يتنبأ بالأداء المستقبلي. شركة XS، والشركات التابعة لها، أو وكلاؤها، أو مدراؤها، أو موظفوها لا يضمنون دقة أو صحة أو توقيت أو اكتمال أي من المعلومات أو البيانات المتاحة، ولا يتحملون أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن أي استثمار استنادًا إلى نفس المعلومات. قد لا تقدم منصتنا جميع المنتجات أو الخدمات المذكورة.

    scroll top