الأسواق
المنصات
الحسابات
الإستثمار
برامج الشراكة
المؤسسات
المسابقات
برامج الولاء
أدوات التداول
الموارد
جدول المحتويات
يواصل زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني تداوله قرب نطاق 152–154، في ظل إعادة تسعير توقعات السياسة النقدية والمالية في كل من اليابان والولايات المتحدة. ضعف النمو الاقتصادي الياباني يقيّد قدرة بنك اليابان على تشديد السياسة بوتيرة سريعة، رغم استمرار رهانات التطبيع. في المقابل، يدعم التزام الاحتياطي الفيدرالي بالإبقاء على سياسة نقدية مقيدة اتساع فجوة العائدات، ما يعزز قوة الدولار. وبناءً عليه، يُنظر إلى أي تحسن في الين كتصحيح فني مؤقت ما لم يحدث تحول جوهري في التضخم أو السياسة النقدية.
يتحرك زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني في منطقة مفصلية تتقاطع فيها اعتبارات النمو والتضخم والسياسة المالية والنقدية على جانبي المحيط الهادئ، وهو ما يجعل قراءة الاتجاه القادم أكثر تعقيداً من مجرد تتبع أرقام حالية. ومن وجهة نظري ، فإن التذبذب الحالي حول مستويات 152–154 ليس عابراً، بل يعكس إعادة تسعير عميقة لاحتمالات السياسة النقدية في اليابان والولايات المتحدة، في ظل تباطؤ اقتصادي ياباني واضح يقابله تشدد نقدي أميركي حذر لكنه مستمر في الدفاع عن مصداقيته التضخمية.
طالما بقي فارق العائد بين الولايات المتحدة واليابان واسعاً، فإن ميزان المخاطر يميل لمصلحة الدولار رغم تقلبات الين قصيرة الأجل.
والبيانات الأخيرة للناتج المحلي الإجمالي الياباني، التي أظهرت نمواً فصلياً لا يتجاوز 0.1% مقابل توقعات عند 0.4%، تؤكد أن الاقتصاد الياباني لا يزال هشاً، حتى وإن تفادى الركود التقني بصعوبة بعد انكماش سابق.
وهذا الأداء الضعيف يضع صناع القرار في موقف بالغ الحساسية: فمن جهة، هناك رغبة في تطبيع السياسة النقدية بعد سنوات من التيسير المفرط، ومن جهة أخرى، هناك اقتصاد لا يحتمل صدمة تشديد حاد. في تقديري، هذا التناقض هو ما يفسر ارتداد الين وتراجعه عن مكاسب سابقة، لأن الأسواق بدأت تشكك في قدرة بنك اليابان على المضي سريعاً في رفع الفائدة دون تعريض النمو لمخاطر إضافية.
ورغم ذلك، لا يمكن إغفال أن التوقعات برفع الفائدة في أبريل لا تزال قائمة، مدعومة بتصريحات مسؤولين سابقين ودعوات مؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي لمواصلة تطبيع السياسة النقدية. هنا أرى أن السوق يتعامل مع سيناريو مزدوج: إذا جاءت بيانات التضخم الأساسية قرب 2% أو أعلى، فسيجد بنك اليابان أرضية صلبة للتحرك، ما قد يمنح الين دفعة صعودية مؤقتة. أما إذا خيب التضخم الآمال وتراجع عن قراءة ديسمبر البالغة 2.4%، فإن ذلك سيقوض رهانات التشديد، ويعيد الضغوط البيعية على العملة اليابانية. شخصياً، أميل إلى ترجيح أن التضخم سيبقى قريباً من الهدف دون مفاجأة قوية، ما يعني أن أي دعم للين سيكون محدوداً زمنياً.
والعامل المالي يضيف طبقة أخرى من التعقيد. التوقعات بإعلان خطط إنفاق واسعة لتحفيز الاقتصاد، في ظل تباطؤ النمو، تعني احتمال اتساع العجز المالي. نظرياً وعملياً، ارتفاع العجز يقلص جاذبية العملة المحلية إذا لم يقابله نمو قوي أو تدفقات رأسمالية داعمة. ومن وجهة نظري، أي توسع مالي غير منضبط سيفسر من قبل المستثمرين كإشارة إلى استمرار الاعتماد على السياسة التوسعية، ما يضغط على الين عبر قناة توقعات الدين والعائدات الحقيقية. لذلك، أرى أن المخاطر المالية تميل بالكفة لمصلحة استمرار قوة الدولار أمام الين على المدى القصير.
وفي المقابل، لا يمكن تجاهل الجانب الأميركي. خاصة بعد ضبابية محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة وترقب بيانات مثل مطالبات البطالة ومسح فيلادلفيا يضع الدولار في موقع حساس. الاحتياطي الفيدرالي يبدو حريصاً على إبقاء السياسة النقدية مقيدة لفترة أطول إذا استمر التضخم فوق المستهدف. وفي تحليلي، الفيدرالي لن يتعجل خفض الفائدة ما لم تظهر إشارات واضحة على تباطؤ حاد في سوق العمل أو انكسار مستدام في الضغوط السعرية. هذا يعني أن فارق العائد بين الولايات المتحدة واليابان سيبقى واسعاً نسبياً، وهو عامل جوهري يدعم بقاء زوج الدولار/الين عند مستويات مرتفعة.
والأهم في تقديري هو أن السوق لم يعد يتفاعل مع الأخبار اليابانية بمعزل عن السياق العالمي. فحتى لو رفع بنك اليابان الفائدة بشكل رمزي، فإن المستوى المطلق للعائد سيبقى منخفضاً مقارنة بالعوائد الأميركية. لذلك، أرى أن أي قوة للين ستكون أقرب إلى تصحيح فني منها إلى تحول هيكلي في الاتجاه، ما لم نشهد تحولاً جذرياً في سياسة التحكم بمنحنى العائد أو تسارعاً كبيراً في التضخم المحلي.
ختاماً، وجهة نظري تميل إلى أن زوج الدولار/الين سيحافظ على تداولاته قرب 152 في الأجل القريب، مع احتمالية اختبار مستويات أعلى من 154–155 إذا دعمت البيانات الأميركية هذا المسار. والمخاطر الهبوطية قائمة لكنها مشروطة بمفاجأة تضخمية قوية في اليابان أو تحول مفاجئ في لهجة الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير. وحتى يتحقق أحد هذين الشرطين، أرى أن ميزان القوى لا يزال يميل لمصلحة الدولار في المدى القريب.
هل أنت مستعد للخطوة التالية في التداول؟
افتح حساباً وابدأ الآن
احسب أحجام العقود ومستوى المخاطر.
حوّل العملات في الوقت الفعلي.
تعرّف على أهم مصطلحات ومفاهيم التداول.
رانيا غول
محللة أسواق
محللة أسواق وعضو في فريق الأبحاث للمنطقة العربية في XS.com، حاصلة على دبلومات في إدارة الأعمال واقتصاديات السوق. منذ عام 2006، تخصصت في التحليل الفني والأساسي والاقتصادي للأسواق المالية. تُعرف بتقاريرها وتحليلاتها الاقتصادية، حيث تغطي الأصول المالية وأخبار الأسواق وتقييمات الشركات. كما شغلت مناصب إدارية في أقسام الشؤون المالية لدى شركات وساطة، وأشرفت على رسائل ماجستير، وطوّرت أدوات تحليل احترافية للأسواق.
هذه المادة المكتوبة/المرئية تتضمن آراء وأفكارًا شخصية وقد لا تعكس آراء الشركة. لا ينبغي اعتبار المحتوى على أنه يحتوي على أي نوع من النصائح الاستثمارية أو دعوة لإجراء أي معاملات. كما أنه لا يُعتبر التزامًا بشراء خدمات استثمارية، ولا يضمن أو يتنبأ بالأداء المستقبلي. شركة XS، والشركات التابعة لها، أو وكلاؤها، أو مدراؤها، أو موظفوها لا يضمنون دقة أو صحة أو توقيت أو اكتمال أي من المعلومات أو البيانات المتاحة، ولا يتحملون أي مسؤولية عن أي خسائر ناتجة عن أي استثمار استنادًا إلى نفس المعلومات. قد لا تقدم منصتنا جميع المنتجات أو الخدمات المذكورة.
كما أغلقت إيران مضيق هرمز مؤقتاً خلال مناورات عسكرية، فيما نشرت الولايات المتحدة 50 طائرة متقدمة، من بينها أصول عسكرية نادراً ما تتحرك إلا عند...
ما هي منصة (MetaTrader 5 (MT5؟ (MetaTrader 5 (MT5 هي منصة تداول متعددة الأصول طورتها شركة MetaQuotes لتكون نسخة أكثر تطورًا من المنصة السابقة MT4....
نظرة عامة على توقعات USD مقابل EGP على الرغم من الضغط على الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي وسط تعويم العملة وتزايد قرض صندوق النقد الدولي...
ابقَ على اطلاع بآخر الإعلانات، وإصدارات المنتجات، والرؤى الحصرية التي نرسلها مباشرة إلى بريدك الإلكتروني.